languageFrançais

'الفيبروميالجيا.. ماهو مرض 'الآلام الغامضة؟

يتميّز مرض "الفيبروميالجيا" أو ما يُعرف بمتلازمة الألم العضلي الليفي بكونه حالة مرضية تصاحبها آلام منتشرة على نطاق واسع في الجسم غالبا ما تكون مرفوقة بإرهاق شديد واضطرابات في النوم، وفق ما أفادت به الدكتورة مروى المطوي المختصّة في أمراض الروماتيزم.

وأضافت مروى المطوي في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء بمناسبة اليوم العالمي لمتلازمة الألم العضلي الليفي، الموافق ليوم 12 ماي من كل سنة، أنّ آلام هذا المرض تنتشر على الأقل في أربعة مواضع في الجسم وتكون مصحوبة بالشعور بالاكتئاب أو القلق.

ولفتت الى ان هذا المرض أصبح معترف به كمرض قائم بذاته من قبل منظمة الصحة العالمية بعدما ظل لفترة طويلة يصنف كحالة غير مفهومة ولا يتم تشخصيه بشكل دقيق. وتكمن صعوبة تشخيص المرض بسبب تفاوت واختلاف أعراضه من شخص إلى آخر، حسب الطبيبة.

واستعرضت في هذا الصدد أبرز مظاهر هذا المرض والتي تتمثل بالخصوص في الاحساس بالتعب المزمن وعدم تحمّل الإجهاد البدني إضافة إلى اضطرابات النوم والاكتئاب والقلق والصداع ومتلازمة القولون العصبي وآلام في البطن والإسهال أو الإمساك ووخز في الساقين أو القدمين وأوجاع على مستوى الفكين، وآلام ترافق الدورة الشهرية عند الإناث وصعوبة في التركيز.

"لا توجد حاليا تقنية محددة تُمكّن من تشخيص الفيبروميالجيا"

وحول تقنيات تشخيص هذا المرض، أفادت الطبيبة بأنّه "لا توجد حاليا تقنية محددة تُمكّن من تشخيص الفيبروميالجيا"، مشيرة إلى أن الأطباء يعتمدون على الأعراض التي يصفها مرضاهم ويقومون بتحديد درجة الآلام المنتشرة والأعراض المرتبطة بهذا المرض.

ونظرا لتشابه أعراض هذا المرض مع أمراض أخرى لاسيما المتعلقة باضطرابات الغدة الدرقية وأمراض الروماتيزم أو مع الآثار الجانبية لبعض الأدوية غالبا ما يجد الأطباء صعوبة في التشخيص وهو ما ينجر عنه طول مسار التشخيص الذي يمر بها معظم المصابين بمتلازمة الألم العضلي الليفي، بحسب الطبيبة.

وفيما يتعلق بمعدل انتتشار هذا المرض أشارت الطبيبة إلى أنه يصيب ما بين 1.5 و2 بالمائة من السكان في الدول الغربية فيما تشمل أغلب الحالات الإناث. وبالنسبة إلى تونس يبقى معدل انتشار المرض غير معروف نظرا لغياب الإحصائيات.

وشدّدت الدكتورة مروى مطوي على أنّه من الضروري الاستعانة بفريق طبي متعدد الاختصاصات لوضع بروتوكول علاجي لتخفيف الآلام الناجمة عن هذا المرض، موضحة أن هذا البروتوكول يعتمد في المقام الأول على علاجات طبيعية تليها في مرحلة ثانية العلاج بالأدوية.

وتتمثل المرحلة الأولى لمعالجة هذا المرض، وفق الطبيبة، في استئناف النشاط البدني بشكل يتماشى مع حالة المريض وذلك تحت إشراف مختص. أما المرحلة الثانية للعلاج فتتمثل في معالجة الألم، من قبل الأطباء، باتباع العلاج المعرفي السلوكي.

وأشارت إلى أنّه يتم تقديم وصفات دواء مثل المسكنات والأدوية المضادة للصداع ومضادة الاكتئاب خلال نوبات الألم الحادة، إلاّ أنّ هذه الأدوية ليست بالضرورة فعّالة في تخفيف الألم، حسب تقديرها.

وكالة تونس إفريقيا للأنباء